هل نحنُ غرباء؟
لطالما شعرت بأني وحيدة،غريبة،غير مفهومة،و مستبعدة...
و كان هذا الشعور يدمّر ثقتي بنفسي،ويجعلني غير مدركة اختلافي، و يستفزني أن لا أحد يفهم ما أعيش بطريقة صحيحة.
بالتالي ترجم عقلي بسلبية أني أعاني و حدي و غير مرغوب بـ وجدان المُتعبة.
ولكن، ادركت أن لكلٍ منا تجربة خاصة تماما،خاصة بك مثل بصمتك.
أيضًا، لغة المصاب مختلفة عن لغة السليم، مهما حاولوا فهمنا، فلن يستوعبوا بالضبط تمامًا ما تمر به وتعايشه.
لكن اطمئن،هنالك عدد ليس بقليل،يعاني مثلك و يعيش معاناتك،أنت لست المصاب الأول في العالم،ولا الأخير.
أنت شخص ضمن مجموعة من المصابين تنتمي إليهم، و إن لا تعرفهم.
تخيل معي أن الأرض كلها أفراد سليمين ، وأننا نحن، المصابون..لنا كوكب آخر و أوضاع ولغات مطوّرة مختلفة عنهم ( لأن كل مصاب بثنائي القطب يمتلك ذكاء خاص و مبدع في شيئًا ما)
و أن رواد الفضاء هم الأطباء والمعالجين النفسيين، الوحيدون اللذين يفهمون لغات الكوكبين،فهم يشرحون للأرض معاناتنا،وفي ذات الوقت يفهمون ويستوعبون حالاتنا و مانعاني،و لو كنا مختلفين عنهم.
في كل الأحوال،لست وحدك، و إن كنت تعاني من أمرٍ ما،ابحث عن من عانوا قبلك نفس المعاناة،قد تستفيد من الخبرة ومحاولة تجاوز الأمر،أو حدّث طبيبك عنه.
و أخيرًا، لا مانع من طلب العون و الدعم، لكل معاناة مواساة و في كل مشاركة مُسانَدة .
تعليقات
إرسال تعليق